ذكرت صحيفة ”هآرتس” الاسرائيلية أن وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك ”كان قد هاتف رئيس الحكومة إيهود أولمرت، في الثاني عشر من تموز/يوليو 2006 بعد ساعات من أسر الجنديين الأسرائيليين في لبنان، وحذره بالقول إنه ”من المهم تحديد متى وكيف يتم إنهاء العملية العسكرية، لأنه مع مرور الوقت فإن إمكانية التورط في لبنان سوف تتفاقم وهو ما يصح قوله اليوم”.
واشارت الصحيفة إلى أن ”نتائج حرب غزة، مثل الحرب الأخيرة على لبنان، سيكون لها إسقاطات بعيدة المدى من جهة ميزان القوى في الشرق الأوسط”. ولفتت إلى أن قصف قطاع غزة، “يترك آثارا مباشرة ذات قدرة على التأثير على ما يحدث في المدن المصرية”.
وأوضحت “هآرتس” أن الجانب الفلسطيني يستعد لاحتفالات النصر، سواء في حال انسحب الجيش بسرعة، ومن دون عملية برية، ومن دون أن يحقق الأهداف التي أعلنها، أو في حال نفذ الجيش العملية البرية، حيث أن ”حماس” والمحللين في قطاع غزة، يؤكدون أن الأخيرة معنية بالعملية البرية لأنها سوف توقع خسائر جسيمة في وسط القوات الاسرائيلية وسوف تجبرها على الانسحاب”.
ولفتت الصحيفة إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية، قد رفعت وتيرة إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، مشيرةً إلى “حماس استفاقت من الضربة الأولى التي وجهت الى غزة يوم السبت، واستغلت الظروف الجوية الماطرة لتوفير غطاء للخلايا العاملة على إطلاق الصواريخ”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم إطلاق أكثر من 80 صاروخا وقذيفة هاون من قطاع غزة، لافتا إلى أن المقاومين الفلسطينيين بدأوا بتوجيه القذائف في اتجاه القوات الاسرائيلية المتمركزة على حدود القطاع.
وأفادت الصحيفة أنه في الوقت الذي تقوم فيه ألوية ”غولاني” و”المظليين” والمدرعات بتركيز قواتها في محيط القطاع، فقد امتنعت “إسرائيل” بشكل رسمي عن مناقشة إمكانية وقف إطلاق النار ”إلا أنه وعلى أرض الواقع، فإن إسرائيل تحاول الآن خلق آلية تتيح لها التوصل إلى اتفاق سريع على التهدئة”.
واضافت أن “إسرائيل معنية بالتوصل إلى تهدئة لفترة طويلة، وأنها على ما يبدو ستوافق على فتح المعابر الحدودية، لكن هذا الموقف لم يتبلور نهائيا بعد. كما جاء أنه في الوقت الذي يعتقد فيه عدد من الوزراء الإسرائيليين بأنه يجب مواصلة العملية العسكرية، فإن باراك، ورئيس هيئة أركان الجيش غابي أشكنازي ”أكثر حذرا”. وأشارت الصحيفة في هذا السياق، إلى أن متخذي القرار هما نوعان: الأولى من متضرري لجنة فينوغراد التي حققت في اسباب فشل الحرب على لبنان صيف 2006، والثاني من المعينين في أعقاب تقرير لجنة فينوغراد وقالت إن الفشل المؤلم في لبنان يؤثر على موقفي الطرفين”.